قطاع الحجر والرخام يساهم بربع عائدات الصناعة الفلسطينية (الجزيرة نت)

تشكل جبال الضفة الغربية مصدرا هاما للحجر والرخام في الأراضي الفلسطينية مما جعل هذه الصناعة تساهم بنحو 25% من إجمالي عائدات القطاع الصناعي ونحو 4.5% من إجمالي الناتج القومي.

لكن بفعل عوامل عديدة أهمها الإجراءات الإسرائيلية واستمرار الحصار والتحكم في المعابر، تراجعت هذه الصناعة بنحو 50% عما كانت عليه قبل عام 2000 وأصبحت تعمل بأقل من طاقتها الإنتاجية بكثير.

وشكا أصحاب المحاجر ومناشير الحجر للجزيرة نت من خسائر كبيرة، الأمر الذي دفع بعضهم إلى تخفيض الطاقة الإنتاجية وتسريح بعض العاملين فيها.

معطيات رقمية
ويستخرج الحجر الخام من محاجر يتم فحص نوعية حجرها مسبقا باستخدام أحدث التقنيات الخاصة بفحص واستخراج وتشكيل الحجر، وتتركز في جبال منطقتي بيت لحم والخليل جنوب الضفة الغربية.

ويتمتع الحجر الفلسطيني بمكانة متميزة عالميا وبتعدد ألوانه الجذابة ومطابقته للمواصفات العالمية.

وتعتبر الألواح والبلاط من أبرز منتجات الحجر الخام حيث يقطع اللوح إلى بلاطات بأحجام مختلفة حسب الحاجة، وهناك أيضا حجر البناء وهو إنتاج تقليدي لأغلب المنشآت الفلسطينية حيث تنتج هذه الحجارة بأشكال ومسميات مختلفة.

وتشير معطيات اتحاد صناعة الحجر والرخام إلى أن العدد الإجمالي لمنشآت صناعة الحجر والرخام في الضفة الغربية يبلغ 1124 منشأة بين محجر ومنشار وورشة يعمل فيها حوالي 25 ألف عامل، فيما يقدر حجم رأس المال المستثمر في صناعة الحجر والرخام بنحو 400 مليون دينار أردني (حوالي 564 مليون دولار).

أما حجم الإنتاج السنوي من الحجر والرخام فتفيد معطيات الاتحاد بأنها تقدر بحوالي 16 مليون متر مربع، بينما يقدر حجم المبيعات السنوية بنحو 600 مليون دولار وفق بيانات عام 2000، مشيرة إلى أن هذه النسب تراجعت بفعل الإجراءات الإسرائيلية خلال السنوات السبع الماضية إلى النصف، لكن لو استغلت بالشكل المطلوب فإن قدرتها الإنتاجية تقدر بحوالي 35 مليون متر مربع سنويا.

وبالمقارنة مع الإنتاج العالمي في الوضع الطبيعي تحتل فلسطين المرتبة الثانية عشرة دوليا في إنتاج الحجر، حيث يبلغ الإنتاج الفلسطيني ضعفي الإنتاج الألماني ونصف الإنتاج التركي و70% من الإنتاج  الأميركي.

وتعتمد صناعة الحجر على السوق الفلسطينية في الضفة وغزة إضافة إلى السوق الإسرائيلية وعدد من الأسواق العربية والعالمية من أبزرها الأردن ودول الخليج، لكن عدم توفر المعابر الفلسطينية، وإجراءات الاحتلال المعقدة في نقل البضائع، وإغلاق الطرق الرئيسية، تشكل في مجملها عوائق أمام هذه الصناعة.

استغلال إسرائيلي

أحمد حريزات يعمل بقطاع الحجر والرخام منذ 29 عاما (الجزيرة نت)

من جهته يقول صاحب شركة التعاون لإنتاج وصناعة الحجر أحمد موسى حريزات إن جبال فلسطين يمكنها أن توفر 50% من الاحتياجات العربية من الحجر لو أتيحت لها الفرصة، مشيرا إلى أن الحصار الإسرائيلي المتواصل اضطر الكثير من المنشآت إلى توقيف بعض خطوط الإنتاج وتسريح جزء من العمال.

وأضاف للجزيرة نت أن الوصول إلى الحجر في الأعماق يستغرق بين شهرين إلى ستة شهور ومن ثم يبدأ الإنتاج والتصنيع، موضحا أن متوسط تكلفة منشأة الإنتاج  تصل إلى 1.5 مليون دولار.

وذكر حريزات أن الحجر الفلسطيني يتميز بتعدد ألوانه وأصنافه، ويتراوح سعر المتر المربع الواحد بين 10 و30 دولارا حسب صنفه ولونه واستخدامه.

ونظرا لتحكم إسرائيل في المعابر، يشير حريزات -الذي يعمل في هذه الصناعة منذ 29 عاما- إلى أن وسطاء التصدير إلى أوروبا من الإسرائيليين يتقاضون أرباحا تصل إلى ضعف ما يحصل عليه أصحاب المحاجر الذين يدفعون تكاليف باهظة للإنتاج.

أما صاحب منشار حجرالحاج حسن ناجي فيوضح أن استيعاب السوق الفلسطينية تراجع بشكل ملحوظ خلال العام الأخير نظرا لتوقف رواتب الموظفين، مشيرا إلى تراجع إنتاجية المنشار إلى أكثر من 60% عما كان عليه الوضع قبل الاجتياحات الإسرائيلية عام 2000.

المصدر : الجزيرة